التطبيقات التي هي قواعد فقهية:
التطبيق الأول من القاعدة:
650 -نص القاعدة: 1) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ لَا أَثَرَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُتَوَلِّدِ مِنَ مَنْهِيِ عَنْهُ [1]
شرح القاعدة:
هذه القاعدة متفرعة - كما سبقت الإشارة إليه - عن قاعدة"الْمُتَوَلِّدُ مِنَ الْأَصْلِ يَكُونُ بِصِفَةِ الْأَصْلِ [2] 5", وبيان ذلك أنه لما كان الشارع يعطي للمتولد من الأصل صفة الأصل فإنه إذا كان الأصل مأذونًا فيه فإن ما تولد منه يكون مأذونًا فيه فلا يكون له أثر شرعي معتبر من ضمان أو فساد عبادة أو غيرهما وكذا ما كان مأمورًا به من باب الأولى. أما المتولد عما هو منهي عنه فإنه بمقتضى نفس القاعدة يكون على العكس من ذلك فيترتب عنه ما يترتب على فعل المنهيات كالصائم إذا بالغ في المضمضة وسبق الماء إلى حلقه فإن صومه يبطل لذلك لأنه أقدم على مكروه هو المبالغة فيها بعكس المفطر. وهي وثيقة الارتباط بقاعدة"الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه"غير أنه يفرق بينهما أن تلك يشبه أن تكون خاصة برضى المكلف فيما جعلت الشريعة لرضاه به اعتبارًا كالبيوع والأنكحة وما شاكلها من المعاملات. فرضى المشتري بعيب في المبيع -مثلًا- رضى بما قد ينشأ عنه من عيب ثانوي. أما قاعدتنا فمتعلقاتها تشمل -كما هو واضح من نصها- ما أذن فيه الشرع وكذا ما نهى عنه إذا انجرَّ عن القيام به ما يترتب عليه, لو وقع مستقلًا, ضمان أو فساد عبادة أو غيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنثور للزركشي 3/ 163.
[2] المبسوط للسرخسي 11/ 54.