7_ الممنوعات تختلف مراتبها بحسب الكل والجزء [1] . [فرع] .
الكلية اصطلاحًا: المراد بالكلية في هذا السياق كليةُ الجمع التي هي مجموع الأفراد, لا كل فرد من أفراده [2] .
والجزئية ة: أفراد ذلك المجموع.
فالشعائر المعلنة التي قصد الشرع منها الإظهار؛ كالأذان مثلًا: مندوبٌ في حقِّ كلِّ فرد؛ لكنه في مرتبة الواجب بالنظر إلى مجموع الأُمَّة, أو مجموع أهل كل بلدة؛ حتى أباح الشارعُ قتال مانعيه؛ مما يدل على وجوبه في الجملة [3] .
وهذا الحكم مطرد فيما كان مطلوب التحصيل للشارع لذاته بغض النظر عن فاعله؛ كما هو شأن الواجب الكفائي, والمندوبات في جانب الإلزام بالفعل, وكما في المكروهات وخلافِ الأَوْلَى في جانب الإلزام بالترك, وكذلك المباح إنما هو مباح باجزء أما بالكل فلا بخلو أن يكون مطلوبًا بالكل؛ كسائر مقومات الحياة مما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات للشاطبي 1/ 135، القواعد الأصولية عند الشاطبي ص 173.
[2] انظر: البحر المحيط للزركشي 4/ 143.
[3] انظر الموافقات للشاطبي 1/ 130.