فهرس الكتاب

الصفحة 11979 من 19081

المشتري. فإن كان الخيار لهما معًا, فالملك موقوف. (الشافعية)

هذا ما يتعلق بموضوع هذا الضابط عند جمهور المذاهب, وهو أن مجاله يتعلق بخيار الشرط. لكن ذهب الشافعية والحنابلة إلى العمل به في (خيار المجلس) أيضا [1] ؛ وعلى هذا فتكون كلمة"بيع الخيار"في نص الضابط-على رأيهم-: شاملة للبيع بخيار الشرط, أو بخيار المجلس, على السواء؛ وعليه فما ذُكر من آرائهم المتعلقة بالبيع بخيار الشرط في هذا الضابط, ينطبق أيضا على البيع بخيار المجلس.

وذهب ابن حزم إلى القول ببطلان البيع بخيار الشرط مطلقا, حيث يقول:"وكلُّ بيع وقع بشرط خيار للبائع, أو للمشتري, أو لهما جميعا, أو لغيرهما خيارَ ساعةٍ أو يومٍ أو ثلاثةَ أيام أو أكثرَ أو أقلّ, فهو باطل, تَخَيَّرا إنفاذه أو لم يتخيَّرا" [2] .

أدلة الضابط:

أولا: أصل الخلاف في القاعدة مبني على أن خيار الشرط في البيع, هل هو لإيقاع الفسخ في البيع أو لتتميم البيع [3] ؟

-فإذا قلنا: لتتميم البيع, فالمبيع باق على ملك البائع (وهو نتيجة القول بأن بيع الخيار مُنحلٌّ) , ولهذا يكون ضمان المبيع في مدة الخيار على البائع, أما المشتري فهو أمين.

-وإن قلنا: شرط الخيار لفسخ البيع, فقد خرج المبيع من ضمان البائع (وهو نتيجة القول بأن بيع الخيار منعقد) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مغني المحتاج 2/ 48،كشاف القناع 3/ 205.

[2] المحلى لابن حزم 7/ 260.

[3] انظر: بداية المجتهد 2/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت