فهرس الكتاب

الصفحة 15985 من 19081

أدلة القاعدة:

تقدم الحكم (المسبب) على السبب ممتنع عقلا؛ لأنه يلزم منه اجتماع النقيضين وهو محال, وبيانه أن قولنا «الحكم وجد قبل السبب» يعني أن السبب لم يعد مؤثرًا في وجود الحكم ففقد بذلك جزءًا من حقيقته؛ إذ السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم فكأننا نقول «السبب ليس بسبب» وهو تناقض محال, يقول ابن القيم في تقرير ذلك المعنى «سبق الأثر لمؤثره والمعلول لعلته محال» . [1]

تطبيقات القاعدة:

1 -/ إخراج الزكاة قبل وجود النصاب:/ لا يصح إخراج الزكاة قبل وجود النصاب, وإن كان يصح إخراجها قبل الحول بعد وجود النصاب؛ إذ يجوز تقدم الحكم على شرطه دون سببه. [2]

2 -/ تقديم الكفارة قبل وجود اليمين:/ لا يصح تقديم الكفارة قبل وجود اليمين لأن اليمين سبب للكفارة, والحكم لا يسبق سببه. [3]

3 -/ تقديم الكفارة قبل الظهار:/ إذا قال رجل لامرأته (إن دخلت دار فلان فأنت علي كظهر أمي) لم يجز له التكفير قبل أن تدخل زوجته تلك الدار, لأن الظهار معلق على شرط لغوي وهو دخول الدار,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 272، 273.

[2] انظر: المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 2/ 499 ط: دار الكتاب العربي؛ فتح القدير لابن الهمام 1/ 517 - 518 ط: الأميرية ببولاق؛ شرح المحلي على المنهاج مع حاشيتي قليوبي وعميرة 2/ 44 - 45 ط: عيسى الحلبي، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 5/ 216.

[3] ولكن يجوز تقديم الكفارة على الحنث بعد وجود اليمين، لأن الحنث شرط والحكم يجوز تقديمه على شرطه. لأن تقديم الحكم على شرطه إذا تقدم سببه جائز. انظر: الذخيرة للقرافي 3/ 137 ط: دار الغرب بيروت 1994 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت