ثانيًا: تطبيقات هي قواعد فقهية:
352 -نص القاعدة: الشُّيوعُ الطَّارِئْ لَيْسَ نَظِيرَ المُقَارِنِ [1]
الشيوع في اللغة مصدر شاع, يقال: شاع الأمر يَشِيع شَيْعا, وشَيَعانا وشُيُوعًا: إذا ظهر وانتشر. يقال: شاع الخبر شيوعًا فهو شائع إذا ذاع, وانتشر, وأشاعه إشاعة أطاره وأذاعه وأظهره.
ويقال: نصيب فلان شائع في جميع الدار, أي: متصل بكل جزء منها ومشاع فيها ليس بمقسوم [2]
وشرعًا: ثبوت الحق في الشيء الواحد لشخصين فأكثر على وجه الشيوع. وعبر عنها صاحب المغني بأنها اجتماع في استحقاق أو تصرف [3] .
قال ابن عابدين - رحمه الله تعالى:"أمهات مسائل الشيوع سبع: بيع الشائع وإجارته وإعارته ورهنه وهبته وصدقته ووقفه ..." [4] إلخ, ثم فصل حكم الشيوع في كل منها.
هذه القاعدة من القواعد المعتمدة عند الحنفية خاصة, و ذكروا أن الشيوع الطارئ في الهبة والإجارة - لغير الشريك -والصدقة يختلف حكمه عن حكم الشيوع المقارن لهذه الأشياء, فلا يؤثر طرو الشيوع على صحة هذه العقود, بخلاف ما إذا كان الشيوع مقارنًا لها؛ إذ أنها لا تصح مع الشيوع عندهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 15/ 146.
[2] انظر: لسان العرب؛ المصباح المنير؛ مختار الصحاح، مادة"شيع"
[3] انظر: حاشية القليوبي 2/ 332؛ والمغني لابن قدامة 5/ 3؛ الموسوعة الفقهية 26/ 689.
[4] حاشية ابن عابدين 8/ 439.و انظر: لسان الحكام لابن أبي اليمن الحنفي ص 370.