فهرس الكتاب

الصفحة 6891 من 19081

الشرع لا يصح منه إيمان ولا كفر, ولا عقد من العقود, ولا شيء من الأقوال باتفاق المسلمين [1] ""

3 -إن في اعتبار أقوال الصبي غير المميز - وكذلك في اعتبار أقوال المميز استقلالًا من غير انضمام رأي الولي إليه - احتمال الضرر عليه, لنقصان عقله وعدم تمييزه بين المصالح والمضار تمييز البالغين, فلزم إبطال أقواله درءًا للضرر المحتمل [2]

تطبيقات القاعدة:

أولًا - التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -لا يصح النكاح من الصبي غير المميز؛ لأن أقواله لا حكم لها, أما المميز فيصح نكاحه ويكون موقوفًا على إجازة الولي عند من يرى تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر موقوفة على إجازة الولي. [3]

2 -لا يجوز التوكيل من الصبي غير المميز مطلقًا, مهما كان التصرف محل الولاية بناءً على أن الصبي لا يتعلق بقوله حكم [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجموع الفتاوى 14/ 115. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحديث عممه الشافعية ومن وافقهم في عدم اعتبار أقوال الصبيان مطلقا، وحمله الحنفية - ومن وافقهم - الذين صححوا تصرفات الصبيان النافعة، أو الدائرة بين النفع والضرر، على الأفعال الضارة في حق المميز. انظر: إيثار الإنصاف في آثار الخلاف ص 387.

[2] لكن من اعتبر أقوال المميز النافعة له مطلقًا قال: إن"اعتبار كلامه في التصرف محض منفعة؛ لأن الآدمي باين سائر الحيوانات بالبيان، وهو من أعظم المنافع عند العقلاء، وهذه منفعة لا يمكن تحصيلها له برأي المولى؛ ولهذا صح منه من التصرفات ما يتمحض منفعة وهو قبول الهبة"اهـ المبسوط 25/ 22.

[3] انظر: حاشية عميرة 2/ 159؛ روضة الطالبين 3/ 343؛ شرائع الإسلام 2/ 218؛ حاشية ابن عابدين 3/ 64.

[4] أما التوكيل من الصبي المميز فيجري فيه الخلاف السابق في تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر. انظر: البناية 7/ 274 - 275؛ الموسوعة الفقهية 45/ 21. وراجع أيضًا: للعمراني 4/ 171؛ الكافي، لابن قدامة 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت