قوله؛ لأن حرمة الزنا قد اشتهرت بين المسلمين, فلا يكون جهله عذرًا في ذلك [1] .
8 -من ارتكب السرقة, وادعى جهله بتحريمها؛ يقام عليه الحد, ولا يعذر بجهله؛ لأن الجهل بالأحكام في دار الإسلام لا يكون عذرًا [2] .
9 -من أسقط الشفعة بشرائه الشقص المشفوع فيه من المشتري أو بغير ذلك عالمًا بالبيع, جاهلًا أن له الشفعة فإنها تسقط؛ لأن الجهل بحكم الشفعة لا يكون عذرًا [3] .
التطبيق الثاني من القواعد:
707 -نص القاعدة: 2 - مَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ, وجَهِلَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ لَمْ يُعْذَرْ [4] .
ومن صيغها:
1 -كل من علم تحريم شيء, وجهل ما يترتب عليه, لم يفده ذلك [5] .
2 -الجهل بما يترتب على الفعل المحرم ليس بعذر [6] .
شرح القاعدة:
الأصل في المحرمات أن من فعلها جاهلًا بتحريمها, ودلت قرينة على أن مثله يمكن أن يجهل ذلك, ويخفى عليه حكم التحريم, ككونه حديث عهد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البيان للعمراني 12/ 360 - 361، الكافي لابن قدامة 4/ 87، قواعد ابن رجب ص 342.
[2] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 367، مطالب أولي النهى للرحيباني 6/ 228.
[3] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 171، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 3/ 484، شرح ميارة على نظم التكميل ص 375.
[4] انظر: المنثور للزركشي 2/ 15.
[5] الأشباه للسيوطي ص 201، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 8/ 664.
[6] الشرح الممتع على زاد المستقنع للعثيمين 6/ 405.