فهرس الكتاب

الصفحة 17992 من 19081

أدلَّة القاعدة:

نذكر أدلة الفريقين في هذه المسألة:

أولًا: أدلة القائلين بعدم التخصيص بالعادة هي ما يلي:

1 ـ أنَّ الشريعة جاءت لتغيير العوائد, فلا يُعقل أنْ يكونَ ما وردت الشريعة قاضية عليه, صار قاضيًا عليها, ولو خصِّص العموم بالعوائد لما عُمل بالعموم قط, لأنَّ العادات تتجدَّد دائمًا, والتخصيص بيانٌ, فيقضي إلى خلوِّ نطق الشرع عن بيان. [1]

2 ـ أنَّ أفعال الناس لا تكون حجَّة على الشرع, بل لو أجمعوا عليه, لصحَّ التخصيص بها, لكنَّ المخصِّص حينئذ هو الإجماع لا العادة.

وعادةُ الناس لا تؤثِّر في تغيير خطاب الشارع إياهم. [2]

3 ـ أنَّ الشرائع في أنفسها لا تُبتنى على عادات الخلق, واللفظ الوارد في الشرع ليس يتقيد بقرائن ذوي الغايات؛ فإنَّ عادتهم لا توجب تقييد كلام الشرع [3] .

قال السُّبكي [4] :"أفعالُ الناس لا تكون حجَّةً على الشرع. اللهمَّ إلا أن يُجمعوا عليه, فيصحُّ حينئذٍ, والمخصِّص هو الإجماع لا العادة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الواضح لابن عقيل 3/ 407.

[2] انظر المرجعين السابقين.

[3] التلخيص لإمام الحرمين 2/ 143 (ط/ دار البشائر بيروت) ، وانظر: العدة 2/ 539، والمستصفى 3/ 329، وأصول ابن مفلح 3/ 542 (ط/ مكتبة العبيكان الرياض) ، و التحبير شرح التحرير 6/ 2694، وإرشاد الفحول ص 161.

[4] الإبهاج 2/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت