فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 19081

ووضع هذه القواعد في مقدمة المجلة, وقبل الباب الأول المخصص للبيوع, له دلالة واضحة نُصَّ عليها في التقرير المقدم من واضعي المجلة, حيث

جاء فيه:"إن المقالة الثانية من المقدمة هي عبارة عن القواعد التي جمعها ابن نجيم ومن سلك مسلكه من الفقهاء, رحمهم الله تعالى, فحكام الشرع, ما لم يقفوا على نقل صريح, لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد" [1] . وعند التطبيق العملي نجد من العلماء من استند إلى هذه القواعد - التي لم تعتمد نقلا صريحا من الكتاب أو السُنة - في استنباط أحكام شرعية [2] .

ثانيا: القوانين المدنية العربية

تضمنت القوانين المدنية في الدول العربية عددا من القواعد الفقهية التي نصت عليها مجلة الأحكام العدلية أو التي وردت في المدونات الفقهية وكتب القواعد, وكان منهجها في الأخذ بهذه القواعد مغايرا لمنهج المجلة؛ فهي لم تضعها في المقدمة, ولم تسردها بترتيب خاص, ولم تنص على أنها غير ملزمة, وإنما نظرت إليها نظرة مختلفة تلخص في الآتي:

1 -تم التعامل مع القواعد الفقهية حسب موضوعها, وأدرج كل منها في الموضع الملائم له.

2 -وُضع لكل قاعدة فقهية رقم يتسلسل مع غيرها من مواد القانون, مما ينبئ عن اعتبارها مواد قانونية.

3 -ينطبق على القواعد الفقهية - باعتبارها نصا قانونيا - نفس قواعد الإلزام التي تستهل بها الأحكام العامة في القانون من مثل ما جاء في المادة الثانية - الفقرة الأولى - من القانون المدني الأردني:"تسري نصوص هذا القانون على المسائل التي تتناولها هذه النصوص بألفاظها ومعانيها, ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص". وهو يقابل ما أوردته المادة الأولى من قانون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] درر الحكام لعلي حيدر 1/ 10 وما بعدها؛ شرح المجلة لخالد الأتاسي 1/ 12؛ الأوضاع التشريعية لصبحي محمصاني ص 169.

[2] المرجع نفسه لعلي حيدر 1/ 10، 15، 17؛ الفروق للقرافي 1/ 74، 4/ 40؛ غياث الأمم لإمام الحرمين ص 260؛ كتاب التنبيه لابن بشير المالكي - كما جاء في الديباج المذهب لابن فرحون ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت