فهرس الكتاب

الصفحة 16505 من 19081

هذا وقد خصص بعضهم هذه القاعدة وأمثالها ببعض الرواة, فحملوها على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حتى يحسن أن يقال: هو أعلم بمراد المتكلم ومقصده؛ لمشاهدته من القرائن الحالية أو المقالية ما يقتضي تفسيره بهذا المعنى دون غيره, فلا تكون المسألة على عمومها,, وألحق آخرون التابعي ب الصحابي , وزاد جماعة الأئمة معه [1] . .

أدلة القاعدة:

يدل لهذه القاعدة المعقول؛ لأن الصحابي أعرف بمقاصد النبي صلى الله عليه وسلم لمشاهدته من خطابه ما عرف به مقاصده؛ فكان تفسيره بمنزلة نقله [2] .

تطبيقات القاعدة:

لهذه القاعدة تطبيقات, منها:

1 -ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا, أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع, وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع" [3] .

وهذا الحديث نص في خيار المجلس عند القائلين به إلى تفرق المتبايعين, وقد اختلف الفقهاء في المراد بالتفرق, هل هو التفرق بالأبدان عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الحاوي للماوردي 16/ 178؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 345؛ رفع النقاب عن تنقيح الشهاب للشوشاوي 5/ 168، 169؛ التحبير للمرداوي 5/ 2123؛جمع الجوامع مع المحلي والبناني 2/ 146.

[2] انظر: المعتمد لأبي الحسين 2/ 175؛ التمهيد لأبي الخطاب 3/ 192؛ قواطع الأدلة لابن السمعاني 1/ 190، التجريد للقدوري 5/ 2238.

[3] رواه البخاري 3/ 64 (2112) واللفظ له؛ ورواه مسلم 3/ 1163 (1531) / (44) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت