فهرس الكتاب

الصفحة 17064 من 19081

القول الثاني: أنه حجة للناظر فقط.

القول الثالث: أنه حجة للناظِر والمناظِر بشرط الإجماع على حجية الأصل.

القول الرابع: أنه ليس بحجة مطلقًا, ونقله إمام الحرمين عن بعض الأصوليين. [1]

وختامًا ينبغي الإشارة إلى أن مسلك «السبر والتقسيم» يفترق عن مسلك «تنقيح المناط» من وجهين تم تفصيلهما في قاعدة «تنقيح المناط أجود مسالك العلة» .

أدلة القاعدة:

السبر والتقسيم الظني يفيد غلبة الظن, وما كان كذلك يجب العمل به على الناظر والمناظِر. أما بالنسبة للناظر فظاهر؛ لأنه مجتهد تَوصَّل باجتهاده إلى غلبة الظن بالحكم الشرعي فوجب عليه العمل به. وأما بالنسبة للمناظِر فلأنه لم يدفعه مع كونه مفيدًا لغلبة الظن فكان حجة عليه. [2]

قال الرازي: «فلو اجتهد الناظر وبحث عن الأوصاف, ولم يَطَّلِع إلا على القدر المذكور, ووقف على فساد كلها إلا على الواحد؛ فلا شك أن حُكْمَ قلبه بربط ذلك الحكم بذلك الوصف أقوى من ربطه بغير ذلك الوصف. وإذا حصل الظن وجب العمل به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التحبير للمرداوي 7/ 3351 ط: مكتبة الرشد، كشف الأسرار 7/ 226، نبراس العقول ص 373.

[2] معيار العلم للغزالي 1/ 29، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي 8/ 3363.

[3] المحصول للرازي 5/ 302 - 303 ط: جامعة الإمام محمد بن سعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت