فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 19081

حصول المقصود فلا يكون له تأثير, وهو ما تصرح به صيغتها الأخرى:"ما يعرض بعد حصول المقصود لا يجعل كالمقترن بالسبب".

والتقابل والتكامل بين هاتين القاعدتين شبيه بالواقع بين قاعدتي:"القدرة على الأصل, بعد حصول المقصود بالبدل, لا تسقط حكم البدل [1] "و"القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل يسقط اعتبار البدل [2] "من حيث اعتبار الشارع حصول المقصود بالشيء موجبا لعدم تأثير العوارض الطارئة فيه وعدم حصوله موجبا لتأثيرها. فالقاعدة الأولى من هاتين القاعدتين أخص من قاعدتنا؛ لأنها خاصة بالأبدال التي وضعها الشارع تخفيفا على المكلفين ورفعا للحرج عنهم كالتيمم عند عدم القدرة على استعمال الماء, أو ما في معناها كالانتقال من خصلة من خصال الكفارة إلى التي تليها عند العجز عنها, أو ما تعين فيه البدل من العقود لإعواز المبدل.

والذي يظهر أن القاعدة بهذا اللفظ لم ترد إلا في كتب الفقه الحنفي ومع ذلك فإن الأخذ بها وتخريج الفروع عليها لا يكاد يخلو منه مذهب من المذاهب الفقهية المختلفة.

ومجال تطبيقها يشمل تصرفات المكلفين في شتى أبواب المعاملات والعبادات.

1 -شطر قاعدة:"الطارئ هل ينزل منزلة المقارن؟"القاضي بأن الطارئ لا ينزل منزلة المقارن, وأدلته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 2/ 91، بدائع الصنائع للكاساني 5/ 298.

[2] المبسوط للسرخسي 13/ 148، حاشية الشلبي على تبين الحقائق 1/ 41، 128. وفي لفظ:"متى قدر على الأصل ..."إلخ المبسوط للسرخسي 7/ 12، 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت