فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 19081

وإبطاله, وإذا كان كذلك فيستحيل أن يكون كناية منوية في وجه آخر؛ لأنه لا يمكن الجمع بين المعنيين وتنفيذهما جميعًا؛ إذ اللفظ لم يوضع لهما وضع العموم, فتعين صرف اللفظ إلى ما هو صريح فيه [1] .

1 -إذا قال لزوجته: أنت طالق, وقال: أردت الظهار لا يكون ظهارًا؛ لأن لفظ الطلاق صريح في بابه, والصريح في بابه لا ينصرف بالنية إلى غيره [2] .

2 -إن قال: أنت علي كظهر أمي ناويًا الطلاق لا يكون طلاقًا؛ لأنه صريح في الظهار, فلا ينصرف إلى غيره بالنية [3] .

3 -إذا قال: تصدقت بهذا على فلان, وعيّنه, ونوى الوقف فإنه لا يكون وقفًا, بل تنتقل ملكيته إليه عينًا ومنفعة, وله التصرف فيه بالبيع وغيره؛ لأن"تصدقت"صريح في التمليك المحض, وما كان صريحًا في بابه ووجد نفاذًا في موضوعه لا ينصرف بالنية إلى غيره [4] .

4 -إذا قال بعتك منفعة هذه السيارة, وهو يقصد الإجارة: لم يصح العقد؛ لأن البيع عقد يخالف الإجارة في الحكم والاسم, إذ هو موضوع لملك الأعيان, لا المنافع, وهو صريح في بابه, وما كان صريحًا في بابه لا ينصرف بالنية إلى غيره [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 249، الأشباه لابن الملقن 2/ 83، الوسيط للغزالي 5/ 376.

[2] انظر: الأشباه للسيوطي ص 295.

[3] انظر: الفروق للقرافي 1/ 36، حاشية الرملي على أسنى المطالب 2/ 397، المغني لابن قدامة 7/ 318.

[4] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 462، حاشية البجيرمي على الخطيب 3/ 250.

[5] انظر: المنثور للزركشي 2/ 311، نهاية المحتاج للشهاب الرملي 5/ 263 - 264. هذا الفرع وما بعده محل خلاف بين الفقهاء؛ وذلك نظرا لاختلافهم في العقود هل المعتبر فيها هو المعنى أم اللفظ، ومقتضى مذهب الجمهور صحة هذه العقود؛ وذلك لأن العبرة عندهم في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني، أما من اعتبر اللفظ دون القصد والمعنى أبطل العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت