بموت أبيها فيفسخ نكاحه إياها وعلى أن الطوارئ لا تعتبر يجوز تزويجه بها والمشهور الكراهة ترجيحا لشطر القاعدة الأول [1] .
ومبنى الخلاف في هذه القاعدة تجاذب أصلين شرعيين متعارضين لاعتبار الطوارئ:
أولهما: مرجح لاعتبار الطوارئ لما فيها من معنى المآلات. والمآلات لا اختلاف في اعتبار الشارع لها كما تقرره القاعدة المقاصدية:"النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا [2] ". فالقائل بمراعاة الطوارئ مستنده في الجملة اعتبار الشارع المآل لأن الطارئ من شأنه أن يكون مآلا.
والثاني: مرجح لعدم اعتبار الطوارئ وهو المعبر عنه بقاعدة:"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده [3] ", والطوارئ لم توجد بعد فلا حكم لها بمقتضى هذا الأصل إذن.
والقاعدة جارية في العبادات والمعاملات.
أولا: أدلة شطر القاعدة القاضي بأن الطوارئ تراعى:
-قاعدة:"النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا [4] "وأدلتها.
-شطر قاعدة:"هل العبرة بالحال أو بالمآل [5] ؟"القاضي بأن العبرة للمآل وأدلته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الدليل الماهر الناصح للولاتي ص 70.
[2] الموافقات للشاطبي 4/ 194
[3] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 130
[4] الموافقات للشاطبي 4/ 194.
[5] الأقمار المضيئة للأهدل 1/ 272.