الهزل لغة: مصدر هَزَلَ, يقال: هَزَل في كلامه هَزْلًا - من باب ضرب - أي مَزَح, ولعب.
و الهزل ضد الجِّد, يقال جَدَّ في الأمر جِدًا, أي لم يهزل [1] . و الهزل في الاصطلاح: أن لا يراد باللفظ ودلالته معناه الحقيقي ولا المجازي [2] .
و الهازل: من يتكلم بالكلام على وجه المزاح واللعب؛ أي: دون قصد لحقيقته, وموجَبه.
و قد قسم الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - صيغ العقود تقسيمًا جامعًا نافعًا بين من خلاله الفرق بين الهزل وغيره مما يشبهه, فقال:"المتكلم بصيغ العقود إما أن يكون قاصدًا للتكلم بها أو لا يكون قاصدًا فإن لم يقصد التكلم بها كالمكره والنائم والمجنون والسكران والمغلوب على عقله لم يترتب عليها شيء وإن كان في بعض ذلك نزاع وتفصيل فالصواب أن أقول هؤلاء كلها هدر كما دل عليه الكتاب والسنة والميزان وأقوال الصحابة"
وإن كان قاصدًا للتكلم بها, فإما أن يكون عالمًا بغاياتها متصورًا لها أو لا يدري معانيها البتة بل هي عنده كأصوات ينعق بها فإن لم يكن عالمًا بمعناها ولا متصورًا له لم يترتب عليه أحكامها أيضًا ولا نزاع بين أئمة الإسلام في ذلك.
وإن كان متصورًا لمعانيها عالمًا بمدلولها فإما أن يكون قاصدًا لها أو لا فإن كان قاصدًا لها ترتبت أحكامها في حقه ولزمته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المصباح المنير للفيومي، لسان العرب، القاموس المحيط للفيروز آبادي،"مادة"هزل"."
[2] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحري لابن أمير حاج 2/ 259.