فهرس الكتاب

الصفحة 9979 من 19081

التطبيق الثالث من القواعد:

1088 - نص القاعدة: مَا أَبْطَلَ الفَرْضَ أَبْطَلَ التَّطَوُّعَ [1]

ومن صيغها:

ما أفسد الفرض أفسد النفل [2]

شرح القاعدة:

هذه القاعدة من متفرعات قاعدة تبعية النوافل للفرائض وتقضي بأن ما يبطل الفرائض فإنه يكون سببا لبطلان نوافلها؛ لأنها تابعة لها فيجري عليها ما يجري عليها, فالحدَث مثلا يبطل فرض الصلاة فيكون مبطلا لنفلها كذلك, والأكل والشرب مع الذكر مبطل لفرض الصوم فيكون كذلك في نافلته, وكذلك الحكم في سائر النوافل مع فرائضها.

وللقاعدة استثناءات جازت فيها النافلة مع وجود ما يبطل فريضتها, كما في قعود المصلي القادر على القيام؛ فإن ذلك مبطل للفرض دون النفل, وكما إذا أحرم المصلي بالفرض ثم صرف النية إلى النفل بطل الفرض وصح النفل على أحد القولين, وكما إذا أخرج قدرا من المال ونوى به الزكاة وصدقة التطوع فيقع عن صدقة التطوع لا الزكاة [3] , وهذا راجع إلى قاعدة"النفل أوسع من الفرض"التي سبقت الإشارة إليها من قبل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 1/ 749، كشاف القناع 1/ 398.

[2] التاج المذهب للعنسي 1/ 131.

[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 164، مغني المحتاج 1/ 261، كشاف القناع 1/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت