2 -الحكم بالحزر والتخمين لا يجوز [1] أخص
3 -لا عبرة للتوهم [2] متكاملة
الحَزْر في اللغة: من حَزَرَ الشيء يحْزِرُهُ ويحْزُرُه حَزْرًا: قدره بالحدس, تقول أَنا أَحْزُِرُ هذا الطعام كذا وكذا قفيزًا, والمَحْزَرَةُ الحَزْرُ [3] .
والتخمين أيضًا: القول بالحدس [4] .
والحزر والتخمين, والحدس, والخرص والتحري كلها ألفاظ متقاربة المعنى, وهي تحديد الشيء بالظن والتقدير [5] , أو بعبارة أخرى: هو الظن الذي لا يستند إلى أمارة [6] شرعية, أما الظن الناشئ عن الأمارة غير الشرعية فيلحق بالحزر والتخمين من حيث عدم اعتباره وبناء الحكم عليه. قال القرافي - رحمه الله تعالى-:"الظن قد ينشأ عن أمارة شرعية .... وقد لا ينشأ عن أمارة شرعية فلا يعتبر شرعًا وإن كان أرجح في النفس من الناشئ عن الأمارة الشرعية كشهادة ألف من عُبَّاد أهل الكتاب بفلس فإنا لا نتبع هذا الظن ولا يثبت الفلس, وإن قوي في أنفسنا صدقهم" [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البهجة في شرح التحفة للتسولي 1/ 39، وبنحوه في منح الجليل 8/ 336. والمراد بالحكم هنا الحكم القضائي.
[2] مجلة الأحكام العدلية - وشروحها - المادة 74. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] المحكم والمحيط الأعظم لسان العرب، مادة"حزر"؛ طلبة الطلبة ص 303.
[4] تاج اللغة وصحاح العريبة، مادة"خمن".
[5] انظر: الموسوعة الفقهية 19/ 99.
[6] انظر: التبصرة للشيرازي ص 431. قال ابن فرحون:"اعلم أن الشرع لم يعتبر مطلق الظن في غالب المسائل وإنما يعتبر ظنونا مفيدة مستفادة من إمارة مخصوصة وذلك فيما لا سبيل فيه إلى القطع كالشهادة أن المديان معدم فإنهم إنما يشهدون على علمهم وقد يكون الباطن بخلافه"تبصرة الحكام 2/ 13. وانظر أيضًا: كشف الأسرار 3/ 518.
[7] الذخيرة 1/ 177.