بين ثلاثة أمور: القصاص, أو إسقاط حقه في القصاص وقبول الدية, أو إسقاط حقه في القصاص والدية, فإذا أسقط حقه بعد وجوب سببه فإن إسقاطه صحيح ومعتبر.
1 -إذا أسقط الشفيع حقه في الشفعة بعد البيع, فإسقاطه جائز معتبر؛ لأن إسقاط الحق بعد وجود سبب الوجوب صحيح/ 1.
2 -إذا أسقط ولي الدم في القتل العمد حق القصاص, فإسقاطه جائز ومعتبر؛ لأن إسقاط الحق بعد وجوبه لازم/ 1.
3 -إذا ثبت حق الخيار للبائع أو للمشتري كان لمن ثبت له منهما هذا الحق أن يسقطه؛ وإسقاط الحق بعد وجود سبب الوجوب جائز/ 1.
4 -إذا أسقطت المفوضة [1] حقها في تسمية الصداق وتعيينه بعد النكاح وقبل الدخول فإن حقها يسقط؛ لأنه من إسقاط الحق بعد وجود سببه وهو النكاح وقبل وجود شرطه وهو الدخول. [2]
5 -إذا أسقط الحاضن حقه في الحضانة بعد وجوبها له فإن حقه يسقط بإسقاطه, وينتقل الحق إلى من بعده؛ لأن إسقاط الشيء بعد وجوبه يصح/ 1. [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المفوضة هي التي عُقِد نكاحها بلا ذكر مهر، أو على أن لا مهر لها. انظر التعريفات للجرجاني ص 289.
[2] انظر شرح المنهج المنتخب للمنجور ص 287، فتح العلي المالك 1/ 322، 323، 366، التاج والإكليل 3/ 516، الشرح الكبير للدسوقي 2/ 316. والمشهور عند المالكية أن حقها لا يسقط.
[3] وهذا رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو أيضا قول للمالكية خلاف المشهور عندهم. والمشهور عندهم: أن الحاضنة إذا أسقطت حقها من الحضانة لغير عذر، بعد وجوبها لها، ثم أرادت العود فلا تعود. انظر حاشية ابن عابدين 2/ 636، منح الجليل 2/ 458، المنثور في القواعد 2/ 54، نهاية المحتاج 6/ 392، شرح منتهى الإرادات 3/ 265.