الإمام, فلم يعد بعد ما سقط, فلذلك لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم عفوه وشفاعته.
4 -ومن المعقول: ما تقرر عند الفقهاء من أن الساقط شرعًا ملحق بالساقط حقيقة [1] , وأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا, والمعدوم حسًا لا يتصورعوده, فكذلك المعدوم شرعًا, والله أعلم.
1 -لا تعود النجاسة بعد الحكم بزوالها؛ فلو دُبغ الجلد بالتشميس ونحوه, وفُرِك الثوب من المني, وجَفَّت الأرض بالشمس, ثم أصابها ماء لا تعود النجاسة في الأصح [2] . وكذلك لو دخل ماء كثير على ماء قليل نجس حتى سال, ثم عاد قليلًا, لم يعد نجسًا؛ لأن الساقط لا يحتمل العود [3]
2 -لا يرجع المحتال على المحيل إلا أن يتوى [4] حقه, وقال الشافعي رحمة الله عليه: لا يرجع وإن توى؛ لأن البراءة قد حصلت مطلقة فلا تعود إلا بسبب جديد [5] .
3 -لو كان لشخص على آخر دين فأسقطه عن المدين, ثم بدا له رأي فندم على إسقاطه الدين عن ذلك الرجل, فلأنه أسقط الدين - وهو من الحقوق التي يحق له أن يسقطها - فلا يجوز له أن يرجع إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 2/ 117.
[2] أشباه ابن نجيم ص 378 - 379.
[3] انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام للمنلا خسرو 1/ 126.
[4] يتوى: أي يهلك ويضيع. انظر: النهاية في غريب الحديث للجزري 1/ 555؛ لسان العرب لابن منظور"ت و ا"14/ 105.
[5] الهداية للمرغيناني 3/ 99.