فهرس الكتاب

الصفحة 6251 من 19081

وجدير بالذكر أن ما سقط ضمانه لخسته أو تفاهته إن كانت باقية وقائمة بأعيانها يجب ردها على أصحابها, إن لم يتنازلوا عنها [1] .

ووجه اندراج هذه القاعدة تحت القاعدة الأم هو أنها أفادت أن ما لا قيمة له كالمعدوم في عدم وجوب ضمانه. كما أنها تتفرع منها القاعدة التالية في عدم ضمان المنافع عند الحنفية.

ومن تطبيقاتها:

1 -من أتلف لمسلم عينًا من أعيان محرمة مثل الخنزير, والصليب, والمعازف, والكتب التي تدعو إلى الباطل, فلا ضمان عليه؛ لأن المحرم لا قيمة له شرعًا, وإتلاف ما ليس بمتقوم لا يكون سببًا للضمان [2] .

2 -لو أن رجلا وجب له على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها فأكره بوعيد قتل أو حبس حتى عفا فالعفو جائز, ولا ضمان له على الجاني, ولا ضمان على المكرِه لأنه لم يستهلك عليه مالا متقوما فإن التمكن من استيفاء القصاص ليس بمال متقوم. وكذلك شهود العفو عن القصاص إذا رجعوا عن شهادتهم لا يضمنون شيئًا؛ لأنهم أتلفوا عليه ما ليس بمتقوم [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 289؛ البحر الزخار 5/ 180؛ التاج المذهب للعنسي 3/ 369؛ السيل الجرار للشوكاني 3/ 360. وراجع أيضًا: الهداية للمرغيناني 2/ 176؛ المحلى لابن حزم 11/ 334.

[2] انظر: التقرير والتحبير لابن أمير حاج 3/ 417؛ الإنصاف للمرداوي 1/ 474.

[3] هذا عند الحنفية خلافًا للشافعية الذين يقولون إنهم يضمنون الدية؛ لأن القصاص ملك متقوم للولي عندهم. انظر: المبسوط 17/ 5، 24/ 65؛ أصول السرخسي 1/ 58؛ كشف الأسرار لعلاء الدين عبد العزيز البخاري 1/ 263؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت