فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 19081

وقاعدة: (( للوسائل أحكام المقاصد؛ فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل, والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل ) )؛ فإن الفعل المأذون فيه إذا كان وسيلة إلى المفسدة, أخذ حكم ما يؤدي إليه من المفاسد؛ فيمنع تبعا لذلك.

وقاعدة: (( الحِيَل ممنوعة إذا خالفت الشريعة أو هدمت أصلا ) )؛ فإن باب الحِيَل مبني على التوسل بالمأذون فيه إلى الهروب من التكاليف وتعطيل الأحكام الشرعية, فكان من جنس ما يؤول إلى مفسدة؛ من حيث ما يشتمل عليه من مناقضة قصد المكلف لمقصود الشارع من التكاليف, فيمنع هذا النوع من الِحَيل لما يترتب عليه من مفسدة مناقضة مقصود الشارع.

فإن تتبع أدلة الشريعة يرشد إلى اعتبار النظر في المآل جملة وتفصيلا [1] ؛ ومنع المأذون منه إذا كان يؤدي إلى مفسدة إنما هو من فروع أصل اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات.

تفصيل ذلك: أن التكاليف مشروعة لمصالح العباد, والتكاليف الشرعية أسباب لمسبَّبات هى مقصودة للشارع, تلك المسبَّبات هي مآلات التكاليف؛ فاعتبار المآلات واجب [2] ؛ ومن فروع مراعاة المآلات منع المأذون فيه إذا كان يؤدي إلى ما فيه مفسدة تعود على المكلفين.

إذ لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها كانت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي 364.

[2] انظر: الموافقات الشاطبي 4/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت