فهرس الكتاب

الصفحة 18762 من 19081

شرح القاعدة:

الضمير لغة: من"أضمرت الشيء"إذا سترته وأخفيته, أو من الضمور وهو الهزال وخفة اللحم؛ والتعبير بالضمير, وبالمضمر هو مسلك البصريين من النحاة, أما الكوفيون فيسمونه الكناية والمَكني. [1]

واصطلاحًا: اسم جامد وضع للدلالة على متكلم, أو مخاطب, أو غائب؛ فالمتكلم مثل: أنا, والمخاطب مثل: أنت, والغائب مثل: هو. [2] وعرَّفه في تسهيل الفوائد بقوله:"هو الموضوع لتعيين مسماه مشعرا بتكلمه أو خطابه أو غيبته" [3] .

والمراد بـ «المذكور» في نص القاعدة: المنطوق به في الكلام.

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه إذا ورد في النص الشرعي أو في كلام المكلَّفين ضمير فمقتضى اللسان العربي أن يعود هذا الضمير إلى المذكور قبله؛ فإذا تعددت المذكورات السابقة عاد الضمير إلى أقرب مذكور منها مما يصح عوده إليه. [4]

وتفصيل ذلك: أن العرب تستعمل الضمائر لأنها تغني عن استعمال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح شذور الذهب لابن هشام ص 183 ط: دار الفكر للطباعة والنشر- بيروت، ط 1،1424 هـ؛ وهمع الهوامع للسيوطي 1/ 194 ط: عالم الكتب - القاهرة، ط 1421 هـ.

[2] انظر: شرح شذور الذهب لابن هشام ص 182؛ والنحو الوافي لعباس حسن 1/ 217 ط: دار المعارف.

[3] تسهيل الفوائد مع شرحه لابن مالك 1/ 118 ط: دار الكتب العلمية- بيروت 1422 هـ.

[4] الإحكام لابن حزم 4/ 435، 7/ 404؛ والتحبير للمرداوي 6/ 2757؛ والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ط: دار الكتاب العربي 2/ 97؛ والنوازل الصغرى للوزاني 4/ 551؛ والنوازل الكبرى للوزاني 12/ 244؛ والبحر الرائق لابن نجيم 8/ 450. البحر المحيط للزركشي 2/ 475؛ وأضواء البيان للشنقيطي 3/ 394؛ بداية المجتهد لابن رشد 1/ 46. فتح الباري لابن حجر 2/ 97؛ وتنوير الحوالك للسيوطي 1/ 67؛ وشرح الزرقاني على الموطأ 1/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت