1 -قال تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] , الفعل"يأب"فعل متعدي حذف مفعوله, واقع في سياق النهي, وهو في معنى النفي, فيفيد العموم في كل ما يدعى إليه الشهود من التحمل عند قصد الإشهاد, والأداء عند الاحتياج إلى البينة, كما ذهب إليه ابن عباس , والحسن , وعلى ذلك فلا وجه لقول من قال معنى الآية: دعوا للتحمل فقط, أو لمن قال معناها: دعوا للأداء [1] .
2 -ورد في حديث أميمة بنت رُقيقة أنها قالت:"أتيت رسول الله في نسوة بايعنه على الإسلام, فقلن: يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق الحديث" [2] , والفعل (نسرق) فعل متعد, واقع في سياق النفي, وقد حذف مفعوله, فيفيد العموم في كل ما يمكن سرقته, قل أم كثر [3] .
3 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف" [4] , والفعل (صلى) فعل متعد, حذف مفعوله, واقع في سياق الشرط؛ فأفاد العموم في جميع الصلوات التي تشرع فيها الجماعة, سواء أكانت من الفرائض كالصلوات الخمس والجمعة, أم من النوافل كالعيدين والتراويح [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور 2/ 577، 578.
[2] رواه أحمد 44/ 556 (27006) ؛ والترمذي 4/ 151 - 152 (1597) ؛ والنسائي 7/ 149 (4181) من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[3] انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك 4/ 511.
[4] رواه البخاري 1/ 142 (703) ؛ ومسلم 1/ 341 (467) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] وإن استثني من ذلك صلاة الكسوف، فيناسبها التطويل للوارد فيها. انظر: طرح التثريب للحافظ العراقي 2/ 350.