فهرس الكتاب

الصفحة 6711 من 19081

2 -لأن المكلف قد أدى العبادة الواجبة عليه على الوجه المطلوب منه في تلك الحال فبرئت ذمته [1] .

أولًا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -من أراد الطهارة للصلاة فلم يجد الماء, أو وجده ولكن لم يستطع استعماله لشدة برد أو مرض, فتيمم وصلى بتيممه, ثم وجد الماء أو قدر على استعماله بتسخينه أو زوال مرضه, فلا يجب عليه أن يعيد الصلاة التي صلاها بالتيمم [2] . لأن القدرة على الأصل بعد حصول المقصود بالبدل لا يسقط حكم البدل.

2 -إذا غرم غاصب المثلي أو المتلف له القيمة لإعواز المثل ثم وجد المثل هل للمالك رد القيمة وطلب المثل وجهان أظهرهما المنع لأن الأمر قد انفصل ببذل المثل لتمام الحكم بالبدل الحقيقي وإذا تم الحكم بالبدل فلا عود إلى المبدل [3] .

3 -من لزمه في كفارة صيامُ شهرين متتابعين, فمرض مرضًا لا يستطيع الصوم معه, فأطعم ستين مسكينًا جاز ذلك؛ لأن شرط جواز الإطعام أن لا يكون مستطيعًا للصوم وقد وجد. فإذا زال المرض بعد ذلك بثلاثة أيام يجزيه؛ لأن شرط جواز الإطعام كان موجودًا حال الإطعام؛ فصح الإطعام فإذا زال المرض بعد ذلك فقد قدر على المبدل بعد حصول المقصود من البدل؛ فلا يسقط حكم البدل [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 38.

[2] انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 71، المحلى لابن حزم 2/ 125 - 126، وعبارته"فسقط الأمر بالإعادة جملة"، وهو

[3] انظر: الشرح الكبير للرافعي 11/ 271.

[4] انظر: صنوان القضاء للأشفورقاني 3/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت