أدلة الضابط:
قوله الله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [النساء: 6] . ووجه الاستدلال به اشتراطه تعالى دفع مال اليتامى لهم بشرطين هما: بلوغ النكاح, وإيناس الرشد كما هو صريح الآية [1] . وتقريره أن إيناس الرشد لا يكون إلا بالابتلاء فلا يدفع إلى اليتيم ماله وإن كان شيخا حتى يؤنس منه الرشد [2] . إذ لو كان الشارع يقر استصحاب الرشد أصلا لكان بلوغ المحجور عليه مبلغ الرجال كافيا لثبوت رشده وفك الحجر عنه ولما احتيج إلى ابتلائه حينئذ.
1 -يحجر على من قرب عهده بالبلوغ للشك في رشده, فإذا انتهى إلى حد يغلب فيه الرشد عند الناس حكم برشده لغلبة الرشد عليه [3] . لأن الناس محمولون على السفه حتى يظهر منهم الرشد/ 1
2 -البكر المهملة - وهي التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم من قبل القاضي - إذا لم يعلم حالها برشد ولا بسفه لا يجوز رضاها بدون صداق المثل ولا يلزمها [4] . لأن الأصل بقاء السفه.
3 -من بلغ ولم تمض مدة يعرف فيها رشده فتزوج بإذن والده من غير حاجة إلى النكاح فعقده غير صحيح استصحابا لحكم الحجر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرطبي 7/ 135
[2] تفسير البغوي 2/ 165
[3] انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 43، مغني المحتاج 2/ 166.
[4] انظر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2/ 315 - 316 (والنص من الشرح الصغير) .