2 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كانوا ثلاثة فَلْيؤمَّهم أحدهم, وأحقهم بالإمامة أقرؤهم [1] "
3 -عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون, فأقمنا عنده عشرين ليلة, وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم عند رجوعهم:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلِّموهم ومُرُوهم, فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ [2] /".
وفي رواية عن مالك بن الحويرث قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحبٌ لي, فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا:"إذا حضرت الصلاة فأَذِّنا ثم أقيما ولْيؤمّكما أكبركما [3] "(.
وجه الدلالة: الأحاديث السابقة واضحة الدلالة على تقديم الأفضل فالأفضل للإمامة في الصلاة, وأنه ينبغي الاعتناء باختيار خيار الأئمة.
1 -ينبغي أن يُختار الإمام الراتب, فيكون فقيها عالما بأحكام الصلاة محسنا لقراءة القرآن سالما من البدع والكبائر [4]
2 -إمام المسجد الراتب, إذا كان صالحًا للإمامة, أولى بالإمامة من غيره وإن كان في المصلّين من هو أفضل منه [5] , لأن تعيينه لهذا المنصب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 1/ 464 (672) .
[2] رواه مسلم 1/ 465 (674) .
[3] صحيح مسلم 1/ 466 (674) ، وفي رواية لمسلم في الموضع نفسه أن مالك بن الحويرث وصاحبه كانا متقاربين في القراءة، وفي رواية للبيهقي في سننه 3/ 120 أنهما كانا متقاربين في العلم والقراءة.
[4] انظر: الكافي لابن عبد البر 1/ 46.
[5] انظر: المغني 2/ 19، جاء في التاج المذهب 1/ 186 فيما يتعلق بأولوية الإمام الراتب:"والأولى من المستوين في كمال القدر الواجب من شروط صحة الإمامة في كل واحد منهم إذا اجتمعوا، هو الراتب، فإنه أقدم من الأفقه وغيره".