لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ" [1] فصاحب اللقطة مجهول, وأمْر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ اللقطة وتعريفها سنة, ثم أمْره بدفعها لصاحبها إذا ظهر بعد التعريف, دليل على أن الملتقط لا يتملك اللقطة؛ لأن مملكها مجهول, فيقاس عليها ما سواها مما يكون مملكه مجهولا."
2 -دليل عقلي: وهو أن الإيجاب والقبول ركن من أركان العقد, ولا يتم العقد إلا بهما في عقود المعاوضات وكثير من عقود التبرعات, فإذا كان من سينتقل الملك منه مجهولا فلن يحصل منه قبول.
1 -إذا كانت اللقطة شيئا يعلم أن صاحبها لا يطلبها يجوز الانتفاع بها من غير تعريف ولكنه يبقى على ملك مالكه [2] ؛ لأن التمليك من المجهول لا يصح.
2 -من كان معروفا بحفظ الودائع ووجد عنده وديعة لا يعرف صاحبها أو نسيه فإنه لا يملكها ولا تورث عنه؛ لأن المالك مجهول, والتمليك من المجهول لا يصح.
3 -لو أقر رجل قبل موته بدين عليه ولم يعرف الورثة صاحب الدين, فلا يجوز لهم تملكه؛ لأن صاحبه مجهول, والتمليك من المجهول باطل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 124 (2427) وفي مواضع أخر، ومسلم 3/ 1346 - 1349 (1722) عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.
[2] انظر عمدة القاري 2/ 167، 12/ 383، البناية 6/ 773، فتح القدير 6/ 122، البحر الرائق 5/ 165.