فهرس الكتاب

الصفحة 8713 من 19081

نفسه, أو لها على غيره, فهو باطل, لا يلزم من التزمه أصلا إلا أن يكون النص أو الإجماع قد ورد أحدهما بجواز التزام ذلك الشرط بعينه أو بإلزامه" [1] ."

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ} [سورة الحجرات: 1] . قال الجصاص:"اعتبر عموم الآية في النهي عن مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم في قول أو فعل" [2] , والشرط المخالف لكتاب الله داخل في عموم النهي.

2 -القاعدة لفظ حديث نبوي صحيح روته عائشة رضي الله عنها:"أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها, ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا, قالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك, فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك , ويكون ولاؤك لي, فعلت, فذكرت ذلك بريرة لأهلها, فأبوا, وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك, فلتفعل, ويكون ولاؤك لنا, فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابتاعي, فأعتقي, فإنما الولاء لمن أعتق» قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: «ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله , من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له, وإن شرط مائة مرة شرط الله أحق وأوثق» . [3] "

3 -ما رواه عمرو بن عوف المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 5/ 31.

[2] أحكام القرآن للجصاص 3/ 592.

[3] سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت