خلاف قول جمهور الفقهاء, وكعدم وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون عند الحنفية ومن وافقهم من الإمامية [1] على خلاف ما جاء عند بقية الفقهاء, ومجال تطبيقها يشمل الواجبات المالية بشقيها الديون والأعيان في أبواب شتى.
1 -قال الله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة التوبة: 103] فهذا عموم لكل صغير وكبير, وعاقل ومجنون؛ لأنهم كلهم محتاجون إلى طهرة الله تعالى لهم وتزكيته إياهم, وكلهم من الذين آمنوا [2] فدل هذا على أن الحقوق المالية لا يشترط فيها التكليف.
2 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال:"ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" [3] , ففيه دليل على وجوب الصدقة في مال الصبي, وإذا ثبت هذا دل على أن الواجب المالي يستوي فيه المكلف وغير المكلف [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: العناية للبابرتي 2/ 157، شرائع الإسلام 1/ 127.
[2] المحلى لابن حزم 4/ 4.
[3] رواه الترمذي في سننه 3/ 32 (641) وقال: إنما روى هذا الحديث من هذا الوجه وفي إسناده مقال؛ لأن المثنى بن الصباح يضعف في الحديث.
[4] انظر: سبل السلام للصنعاني 1/ 525، الفواكه الدواني 1/ 334.