فهرس الكتاب

الصفحة 9848 من 19081

الذمة" [1] . إلا أنه يستحب الترتيب عندهم عملا بالنص الوارد في الترتيب في قضاء الفوائت [2] , وخروجا من الخلاف (4) ."

وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة:"القضاء يحكي الأداء" (4) ^33961^, إذ الترتيب صفة في العبادة, فإذا وجب في حال الأداء وجب في القضاء, وكذلك إذا كان الترتيب مستحبا في الأداء كان مستحبا في القضاء.

أدلة القاعدة:

1 -عن ابن مسعود رضي الله عنه:"أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق, حتى ذهب من الليل ما شاء الله, قال: فأمر بلالا فأذن, ثم أقام فصلى الظهر, ثم أقام فصلى العصر, ثم أقام فصلى المغرب, ثم أقام فصلى العشاء" (5) .

قال الجصاص:"هذا الخبر يدل من وجهين على وجوب الترتيب - في القضاء-: أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" (6) فلما صلاهن على الترتيب اقتضى ذلك إيجابه. والوجه الآخر: أن فرض الصلاة مجمل في الكتاب, والترتيب وصف من أوصاف الصلاة, وفعل النبي صلى الله عليه وسلم إذا ورد على وجه البيان فهو على الوجوب, فلما قضى الفوائت على الترتيب كان فعله ذلك بيانا للفرض المجمل,"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور 1/ 279.

[2] انظر: الأحاديث المذكورة في الأدلة.

[3] تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 127، الفروع لابن مفلح 3/ 183، فتاوى الرملي 1/ 142.

[4] رواه الإمام أحمد 6/ 17 (3555) ، 7/ 117 (4013) ؛ والترمذي 1/ 337 (179) ؛ والنسائي 1/ 297 (622) ، 2/ 18 (663) ، 4/ 17 (662) .

[5] انظر: المجموع للنووي 3/ 75، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 169.

[6] جزء من حديث رواه البخاري 1/ 128 - 129 (631) ومواضع أخرى من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت