فإن من يَتَّصِلُ بالميت عن طريق هذا الشخص لا يحجبه أيضا من الميراث حجب حرمان وإسقاط.
ولنضرب مثالا على هذا الضابط به يتضح المعنى؛ إذ بالمثال يتضح المقال:
العم لا يحجب الأخ من الميراث, وكذلك ابن العم - وهو من يتصل بالميت عن طريق العم - لا يحجب الأخ من الميراث حجب حرمان. [1]
أدلة الضابط:
يمكن التعليل لهذا الضابط بأن نقول: من المقرر في القواعد أن البدل يقوم مقام مُبْدَلِهِ, فمن يتصل بالميت بسبب شخص فإنه يقوم مقامه إذا لم يوجد الأصل [2] , فإذا كان هذا الأصل لا يَقْوَى على حجب شخص ما من الميراث حجب حرمان, فإن فرعه - وهو من يتصل بالميت عن طريقه وبسببه- لا يَقْوَى على حرمانه من الميراث كذلك من باب أولى.
وهو ما يتوافق تمامًا مع القاعدة المقررة: الفرع لا يكون أقوى من الأصل [3] , وقد علَّل بها الفقهاء كثيرًا من الفروع الفقهية. [4]
1 -توفي وترك أبًا وأمًّا, فإن للأم الثلث فرضا, وللأب الباقي فرضا وتعصيبا, فإذا كان في هذه الفريضة جدٌّ مكان الأب, فإنه لا يحجب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التجريد للقدوري 8/ 3943.
[2] انظر: السراجية ص 171 180؛ والعذب الفائض 1/ 93، 100؛ والشرح الكبير 4/ 415؛ وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 6/ 18 22 نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 46.
[3] انظر: البحر المحيط 7/ 117؛ وكشف الأسرار 3/ 294.
[4] انظر: الفروق للقرافي 3/ 102؛ والفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 339؛ وفتاوى الرملي 4/ 160 161.