فهرس الكتاب

الصفحة 13992 من 19081

فإن من يَتَّصِلُ بالميت عن طريق هذا الشخص لا يحجبه أيضا من الميراث حجب حرمان وإسقاط.

ولنضرب مثالا على هذا الضابط به يتضح المعنى؛ إذ بالمثال يتضح المقال:

العم لا يحجب الأخ من الميراث, وكذلك ابن العم - وهو من يتصل بالميت عن طريق العم - لا يحجب الأخ من الميراث حجب حرمان. [1]

أدلة الضابط:

يمكن التعليل لهذا الضابط بأن نقول: من المقرر في القواعد أن البدل يقوم مقام مُبْدَلِهِ, فمن يتصل بالميت بسبب شخص فإنه يقوم مقامه إذا لم يوجد الأصل [2] , فإذا كان هذا الأصل لا يَقْوَى على حجب شخص ما من الميراث حجب حرمان, فإن فرعه - وهو من يتصل بالميت عن طريقه وبسببه- لا يَقْوَى على حرمانه من الميراث كذلك من باب أولى.

وهو ما يتوافق تمامًا مع القاعدة المقررة: الفرع لا يكون أقوى من الأصل [3] , وقد علَّل بها الفقهاء كثيرًا من الفروع الفقهية. [4]

تطبيقات الضابط:

1 -توفي وترك أبًا وأمًّا, فإن للأم الثلث فرضا, وللأب الباقي فرضا وتعصيبا, فإذا كان في هذه الفريضة جدٌّ مكان الأب, فإنه لا يحجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التجريد للقدوري 8/ 3943.

[2] انظر: السراجية ص 171 180؛ والعذب الفائض 1/ 93، 100؛ والشرح الكبير 4/ 415؛ وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 6/ 18 22 نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 46.

[3] انظر: البحر المحيط 7/ 117؛ وكشف الأسرار 3/ 294.

[4] انظر: الفروق للقرافي 3/ 102؛ والفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 339؛ وفتاوى الرملي 4/ 160 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت