فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 19081

المسلمين لنقل إلينا, ويبعد ألا يرويه أحد ممن حضر. فعدم إثباته في رواية من الروايات مع تنوعها واختلاف ألفاظها دليل على أنه لم يقع التعزير. وفي هذا دليل على أنه اكتفي بفعل الأعظم من الأمرين وهو الرجم -وعدم وجوب الأهون وهو التعزير - فِعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الخلفاء الراشدين من بعده؛ فلم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عاقب على ما دون الزنا عند وقوعه - أي الزنا - ولا نُقل ذلك عن الخلفاء الراشدين من بعده, وكذلك السرقة فإنها متضمنة - غالبا - لدخول دار الغير بغير إذنه والإطلاع على العورات, ولم ينقل أنه قد عوقب على ذلك إذا حصلت السرقة [1]

1 -زنا المحصن لم يوجب أهون الأمرين وهو الجلد والتعزير بعموم كونه زنا [2] ؛ لأن الشيء إذا أوجب أعظم الأثرين بخصوصه لا يوجب أهونها بعمومه/ 1

2 -خروج المني لا يوجب الوضوء بعموم كونه خارجا وحدثا, فإنه قد أوجب الغسل الذي هو أعظم الأمرين بخصوص كونه منيا [3] , وما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أصغرهما بعمومه/ 1

3 -الشين الحاصل بسبب الموضحة فإنه لا يجب أرشه لأن هذه الموضحة قد أوجبت أعظم الأمرين وهو القصاص فلا توجب الأهون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 1/ 353.

[2] انظر الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 94، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 169. وهذا هو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية وقول عند الحنابلة. والقول الثاني للحنابلة: أن الزاني المحصن عليه الجلد والرجم. وهول قول الزيدية أيضا. انظر حاشية ابن عابدين 3/ 147، المدونة للإمام مالك 4/ 504، شرح الزرقاني: 8/ 82، روض الطالب لشرف الدين إسماعيل بن المقرئ اليمني 4/ 128، كشاف القناع للبهوتي 6/ 90، البحر الزخار لأحمد المرتضى 6/ 141.

[3] انظر المنثور في القواعد للزركشي 3/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت