6 -إذا بات الحاج أكثر الليل بالمزدلفة صار في حكم من بات جميع الليل بها [1] ؛ لأن لمعظم الشيء حكم كله.
7 -إذا وجد مسلم ميت وقد ذهب أقله غسل وصلي عليه [2] .
التطبيق الرابع من القواعد:
612 -نص القاعدة: 4) الْغَلَبَةُ تُنْزَلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ فِي إِفَادَةِ الإِبَاحَةِ [3] .
شرح القاعدة:
الغلبة في اللغة: القهر والاستيلاء, و الأغلبية: الكثرة, يقال: غلب على فلان الكرم أي كان أكثر خصاله. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي [4] الدال على الكثرة النسبية.
ومعنى القاعدة أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة أي تلحق بها في رفع الحرج وإفادة الإباحة. وذلك لما في اعتبار حكم الأقل من مشقة لاستعصاء الاحتراز منه. فالناس مضطرون في حاجات معاشهم لارتكاب قليل محظور إذا كانت الغلبة للحلال. فهم في حكم المغلوبين على أمرهم غلبة تتنزل منزلة الضرورة. والقاعدة وردت في نص متداول عند الحنفية فيه التصريح بأنها أصل معتبر في مذهبهم, بعبارة:"ولنا أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح العمدة لابن تيمية 3/ 617.
[2] وعند المالكية والزيدية: إن ذهب أكثره لم يغسل. انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 141) ، شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 149.
[3] الهداية شرح البداية للمرغياني 4/ 270، تبيين الحقائق للزيلعي 16/ 219، فتح القدير لابن الهمام 10/ 528، البحر الرائق لابن نجيم 8/ 545، العناية شرح النهاية للبابرتي 10/ 527 و 528، مجمع الأنهر لشيخي زاده 4/ 475.
[4] انظر: الموسوعة الكويتية 31/ 262.