فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 19081

6 -مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي دليل على مقصد الشارع [1] (مقابلة) .

7 -الطريق الأعظم الذي تثبت به الكليات الشرعية هو الاستقراء المعنوي. [2] (أصل) .

8 -الأصل في الأحكام المعقولية لا التعبد. [3] (متكاملة) . .

تقرر هذه القاعدة مسلكًا جديدًا من مسالك الكشف عن مقاصد الشارع, وهو"سكوت الشارع", وهذا المسلك أضيق مما سبقه من مسالك؛ لاختصاصه بمعرفة قصد الشارع فيما سكت عنه, إلا أنه يعد مسلكًا هامًّا في التصدي للبدع وأربابها, وسد الذرائع المؤدية إليها؛ فإن ما سكت عنه الشارع مع قيام سببه ومقتضيه, تكون الزيادة عليه ضربًا من ضروب الابتداع, والمخالفة لقصد الشارع.

وقد ذكر الشاطبي هذه القاعدة ردًا على شيخه مفتي غرناطة أبيسعيد بن لب صاحب المقولة الطريفة في تسويغ بعض البدع وتحسينها:"كما تُحْدَثُ للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور, فكذلك تُحْدَثُ لهم مرغبات بقدر ما أحدثوا من الفتور". فرد عليه الشاطبي بأن سكوت الشارع عن أمر مع وجود مقتضيه, دليل على قصده ألا يزاد فيه ولا ينقص [4] .

ويحسن قبل بيان المقصود بهذه القاعدة, توضيح المراد بالسكوت في هذه القاعدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات 2/ 393. وانظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[2] انظر: الموافقات 2/ 51. وانظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[3] الموافقات للشاطبي 3/ 154، قواعد المقري ق 72، وانظر: المحصول لابن العربي 132. وانظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[4] انظر: الاعتصام الشاطبي، ط المكتبة التجارية الكبرى، مصر 1/ 41، المعيار المعرب للونشريسي 6/ 370، نظرية المقاصد للريسوني، ط 5 المعهد العالمي للفكر الإسلامي 114 - 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت