فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 19081

2 -لأن تحصيل الشيء بما زاد على عوض المثل بالغبن الفاحش فيه تفويت للمال؛ إذ لا يقابله عوض, وحرمة مال المسلم كحرمة دمه, ولهذا أبيح له القتال دون ماله كما أبيح له دون نفسه, فكما أن خوف فوات بعض النفس مبيح للترخص, فكذا فوات بعض المال [1] .

3 -لأن في تحمل الغبن الفاحش حرج, والحرج مرفوع [2] .

4 -قاعدة:"العجز حكما كالعجز حقيقة في أصول الشريعة" [3] .

تطبيقات القاعدة:

أولا تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -يجب على المصلي تحصيل سترة يستر بها عورته بثمن مثلها, فإن لم يجدها إلا بأكثر من ثمن مثلها في مكانها كثرة فاحشة لا يلزمه شراؤها, ويصلي على حاله [4] ؛ لأن ما يوجد بأكثر من عوض المثل كالمعدوم.

2 -المعضوب - أي العاجز عن الحج بنفسه عجزا لا يرجى زواله - يجب عليه استئجار من يحج عنه بأجرة المثل إن كان له مال, فإن لم يجد من يحج عنه إلا بأكثر من أجرة المثل لم يلزمه [5] ؛"لأن وجود الأجير بأكثر من أجرة المثل كعدمه" [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 48.

[2] انظر: تفسير الرازي 11/ 133، عمدة الرعاية للكنوي 2/ 37.

[3] بدائع الصنائع 3/ 174. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[4] انظر: رد المحتار لابن عابدين 1/ 412، الحاوي الكبير للماوردي 2/ 176 - 177، المغني لابن قدامة 1/ 345، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 154.

[5] انظر: روضة الطالبين للنووي 3/ 15، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 4/ 29.

[6] المجموع للنووي 7/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت