فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 19081

شرعا تخلصا من زيادة التلويث بالنجاسة إذ"التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد" [1] فكان إتمامه خيرا من أن يقطعوه.

3 -حديث الذي أحرم وهو متضمخ بطيب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسله عنه [2]

فالمُحْرِم ممنوع من مباشرة الطيب ابتداء, ومع هذا أمره النبي, صلى الله عليه وسلم, أن يغسله عنه تخلصا منه, مما يدل على صحة القاعدة.

4 -الإجماع:

يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى:"... الفقهاء متفقون على أن مَن غصب دارا وترك فيها قماشه وماله إذا أمر بتسليمها إلى مستحقها فإنه يؤمر بالخروج منها وبإخراج أهله وماله منها وإن كان ذلك نوع تصرف فيها, لكنه لأجل إخلائها" [3]

تطبيقات القاعدة:

1 -الإنسان ممنوع من ملابسة النجاسات وتلويث نفسه بها, غير أنه يجوز له أن يباشرها بيده عند الاستنجاء بالماء, ولا يُلزم بإزالتها بما لا تحصل به ملامسة لها؛ لأن مباشرته لها ليست للتلوث بالخبث بل لإزالته والتخلص منه, ومباشرة الممنوع للتخلص منه ليست محظورة بل مطلوبة [4]

2 -إذا تعمد المأموم سبق إمامه في ركوع أو سجود فيجب عليه العَوْد وإن كان في عوده مخالفة للإمام أيضا؛ لأن العود إنما هو قطع للفعل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 191، وانظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 21

[2] رواه البخاري 2/ 136 (1536) ؛ ومسلم 2/ 837 (1180) من حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه.

[3] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 21.

[4] انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت