فهرس الكتاب

الصفحة 9749 من 19081

4 -الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أفضل من الفضيلة المتعلقة بمكانها أو زمانها [1] (مكملة) [ف/ ... ]

5 -كل ما شرع فيه الجماعة فالمسجد فيه أفضل [2] (أخص)

شرح القاعدة:

استعمل أهل اللغة كلمة الشرف بمعنى الفضل والعلو والمزية والرفعة [3] , ومعنى أن الأعمال تشرف بشرف الأزمنة كما تشرف بشرف الأمكنة: أي تفضل بذلك, والتفضيل - كما يذكر القرافي رحمه الله - على ضربين: عقلي, وذلك بأن يكون الفضل لمعقول في المتصف به, وليس هذا مجال القاعدة, والثاني: وضعي: أي لموجِبٍ غيرِه أوجب له ذلك [4] , والقاعدة نوع من هذا الضرب؛ لأن محلها التفضيل الذي معياره الشرع لتعلقها بالزمان والمكان وهذا لا مجال لإعمال الرأي فيه.

ووجوه التفضيل كثيرة لا تحصر؛ فقد يكون مبنى التفضيل على العمل بالأحوط, أو الأخذ بالأيسر, أو تعدي النفع وشموله أو كثرة الأفعال, أو حال الفاعل وقت المباشرة كحضور قلبه وخلوص مقصده, وقد يكون بسبب زمان العمل ومكانه, والمعيار الأخير هو موضوع القاعدة.

ومعنى القاعدة: أن العمل الصالح يشرف ويزيد فضله بالنظر إلى فعله في مكانٍ شريف أو زمانٍ شريف, وأن للمكان والزمان إذا كان لهما مزيّة في الشرع - أثرا في فضل العمل الذي يكون أحد هذَيْن محلًا له, ومن ثَم فإن على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعانة الطالبين للبكري 2/ 8. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] غمز عيون البصائر 2/ 30.

[3] انظر: تاج العروس 23/ 493.

[4] انظر: الفروق وما معه 2/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت