فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 19081

القفال في كون العرف المطرد في ناحية يتنزل منزلة الشرط خلافا لجمهور الشافعية.

والمراد من الناحية الوارد ذكرها في نص القاعدة الموضع كمدينة أو جزء منها, هذا هو المتبادر من لفظها ومن استعمال الفقهاء لها, إلا أن هناك فروعا فقهية ذكرها الزركشي وا لسيوطي تدل على أنهم أرادوا بها ما هو أعم من ذلك؛ إذ أوردوا تحتها اطراد عادة شخص أيضا كما سنذكره في التطبيقات.

ومن تطبيقاتها:

1 -لو جرت عادة قوم بقطع الثمر قبل النضج, كما لو كان في البلاد الشديدة البرد كروم لا ينتهي ثماره إلى الحلاوة واعتاد أهلها قطعه حصرما, فيجوز بيعه بلا شرط القطع, وتتنزل العادة الخاصة بتلك الناحية منزلة الشرط, وهذا عند القفال والجمهور, والأصح عند الشافعية أنها لا تتنزل؛ فلا يصح هذا البيع إلا باشتراط قطعه لفظا [1]

2 -لو عمّ في أهل ناحية اعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن كان ذلك بمثابة اشتراط المرتهن لذلك عند القفال والجمهور, فيبطل العقد عند من يقول بأن اشتراط ذلك يبطل العقد كما هو قول الشافعية وقول عند الحنفية [2] , ويكون العقد صحيحا عند من لا يقول بذلك كالمالكية [3] , وأما جمهور الشافعية فيقول: لا يتنزل ذلك منزلة الشرط [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الشرح الكبير للرافعي 9/ 64؛ المنثور 2/ 362؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 96.

[2] انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 310؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 96.

[3] ويشترط عندهم أن يكون الدين من بيع أو شبهه أما إن كان سلفا فلا يجوز لأنه سلف جر منفعة. انظر: القوانين الفقهية ص 319؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 246.

[4] انظر: المنثور 2/ 362؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 96؛ الفتاوى الفقهية لابن حجر الهيتمي 2/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت