فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 19081

1 -) قول القائل: والله لا كلمته حتى يعطيني حقي, فأعطاه حقه ثم كلمه, لا يحنث إجماعا؛ لأن قوله: لا كلمته, وإن كان يقتضي استغراق الأزمان إلى آخر العمر فقد لحقه قوله: حتى يعطيني حقي, وهو لفظ لو نطق به وحده لم يستقل بنفسه, فلما لحق ما هو مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع يقتضي نفي الكلام إلى هذه الغاية فقط.

2 -إذا قال: له عندي عشرة إلا اثنين لا يلزمه إلا ثمانية؛ لأن قوله: له عندي عشرة وإن كان كلاما مستقلا بنفسه غير أنه لحقه قوله: إلا اثنين, وهو كلام لو نطق به وحده لم يستقل فيصير الأول غير مستقل بنفسه وصار المجموع إقرارا بالثمانية فقط ولغا اعتبار اللفظ الأول على سبيل الاستقلال.

3 -قول الحالف: والله لا لبست ثوبا كتانا, لا يحنث بغير الكتان إجماعا, مع أن قوله: لا لبست ثوبا, عام في ثياب الكتان وغيرها, فإذا نطق بقوله كتانا وصف العموم بهذه الصفة المقتضية للتخصيص - ولا نية له - اختص الحنث بثياب الكتان وحدها بسبب أن قوله: لا لبست ثوبا وإن كان كلاما مستقلا بنفسه غير أنه لحقه (كتانا) وهو لفظ مفرد لا يستقل بنفسه فصار الأول غير مستقل بنفسه وصار المجموع لا يفيد إلا ثياب الكتان, فلا يحنث بغيرها.

4 -إذا قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار, لا يلزمه قبل الدخول للدار طلاق إجماعا؛ بسبب أن قوله: أنت طالق ثلاثا, وإن كان كلاما يستقل بنفسه لكنه لما لحق به ما لا يستقل بنفسه - وهو الشرط - صيره غير مستقل بنفسه [1] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المسائل السابقة ذكرها القرافي في الفروق 1/ 207، وانظر الثالثة أيضًا في شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت