هنيئا مريئا"لأن معظم المقصود من المال إنما هو الأكل [1] ."
3 عَنْ أَبِى حُرَّةَ الرَّقَاشِىِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [2] .
لقد حرم الشرع على الشخص الانتفاع بمال غيره أو التصرف فيه إلا بموافقته الصحيحة, وهذا أصل في جعل التراضي أساسا للمعاملات بين الناس [3] .
1 ـ إذا كان محل الحق عينا معينة بالذات وطلب أحد طرفيه الصيرورة إلى بدله مثلا أو قيمته مع وجوده وإمكانية تسليمه فلا يصح إلا بموافقة الطرف الآخر [4] لأن التراضي هو المناط الشرعي في المعاملات/ 1.
2 ـ إذا مضت المدة المحددة للإجارة بطلت, وليس للمستاجر الانتفاع بالعين المؤجرة إلا بتراض من قبل المالك وتجديد للعقد [5] لأن الأصل في المعاملات والعقود التراضي/ 1.
3 ـ إذا أهدى شخص لآخر شيئا جاز له أن يرده لمقصد في نفسه [6] كخشية المِنَّة [7] ولا يجبر على استلامها [8] لأن التراضي هو المناط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نظم الدرر للبقاعي 1/ 310.
[2] رواه أحمد 34/ 299 (20695) ، والدارمي 3/ 1649 (2576) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه رضي الله عنه. وهو جزء من حديث أوله"كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق ....".
[3] انظر: إعلام الموقعين 2/ 138، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 12/ 7.
[4] انظر: مغني المحتاج للخطيب 5/ 299، تحفة المحتاج 8/ 455، الغرر البهية لزكريا الأنصاري 3/ 331.
[5] انظر: الفتاوى الهندية 6/ 314.
[6] لأن حسن المقاصد في العقود معتبرة شرعا. شرح منتهى الإرادات 2/ 430.
[7] الأصل أنه يكره رد الهدية؛ لما في الهدية من جلب المحبة ونشر المودة ودعم الألفة، إلا إذا غلب على ظن الشخص بأن الدافع إليه قد يمن عليه، والأولى ترك ما فيه منة. فيض القدير 4/ 333، وبلفظ آخر:"لا يَلْزَمُ قَبُولُ المِنَّة"المغني لابن قدامة 7/ 179.
[8] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 542، شرح منتهى الإرادات 2/ 430.