3 -الصلاة لا تسقط بحال. [1] أخص
4 -كل صلاة أديت مع ترك واجب وجبت إعادتها. [2] أخص
في هذا الضابط إبراز لأهمية الصلاة وما لها من منزلة عظيمة في الإسلام؛ لذا فإن الشارع الحكيم جعل أحكامها مبنية على الاحتياط ما أمكن؛ لكونها عمود الدين.
والاحتياط: فعل ما يتمكن به من إزالة الشك, يقال: احتاط للشيء, يعني: طلب الأحوط له, وأخذ بالأوثق من جميع الجهات, ومنه قولهم: افعل الأحوط يعني: افعل ما هو أجمع لأصول الأحكام, وأبعد عن شوائب التأويل. [3]
ومن معاني الاحتياط كذلك: التحفظ والاحتراز من الوجوه؛ لئلا يقع في مكروه, واستعمال ما فيه الحياطة أي: الحفظ. [4]
وقد استعمل الفقهاء الاحتياط في الصلاة بهذه المعاني جميعها, ومن أبرز الأمثلة على هذا: ما يراه بعض الفقهاء من أن الشخص إذا نسي صلاتين متتابعتين في يومين, كمن نسي الظهر والعصر من يومين مثلا, فإنه يكون مطالبا بالترتيب بين تلك الصلوات, فيجب عليه أن يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي الظهر لليوم الثاني, وبعده يصلي العصر, والقصد الباعث من وراء هذا الأمر هو الاحتياط للصلاة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قواعد الإمامية للجنة الحوزة 3/ 415.
[2] البحر الرائق لابن نجيم 1/ 195.
[3] انظر: التوقيف على مهمات التعاريف لمحمد عبد الرؤوف المناوي 1/ 39.
[4] انظر: الكليات لأبي البقاء الكفوي 1/ 56.