في القواعد ذات العلاقة [1] , وهذا القول حكاه أمير بادشاه بصيغة المبني للمجهول؛ حيث قال: «وقيل إن"كان"وإسناد المضارع إذا اجتمعا كانا متعاضدين على إفادة التكرار غالبا» [2] قال: التفتازاني: «والتحقيق أن المفيد للاستمرار هو لفظ المضارع» . [3]
أولا: مستند هذه القاعدة الوضع اللغوي للفعل"كان"؛ فإن دلالته في اللغة على مجرد وقوع الفعل, ومن ينازع في القاعدة ينظر إلى الاستعمال العرفي والشرعي وكل ما يذكر من أدلة إنما هي أمثلة على وقوعها للتكرار أو عدمه وليست أدلة على أصل الوضع, فالحجة في دلالة اللغة [4] .
ثانيًا: استعمال الصحابة رضي الله عنهم؛ ومن ذلك:
1 -قول جابر - رضي الله عنه - فيما رواه مسلم:"كنا نتمتع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة فتذبح البقرة عن سبعة [5] "؛ لأن إحرامهم متمتعين بالعمرة إلى الحج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان مرة واحدة وذلك في حجة الوداع. [6]
2 -قول عائشة- رضي الله عنها:"كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم, ولحله قبل أن يطوف بالبيت [7] ". قال ابن حجر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نشر البنود للشنقيطي 1/ 184؛ والتحرير والتنوير للطاهر بن عاشور 9/ 340؛ وانظر: أضواء البيان للشنقيطي 2/ 243؛ وقواعد التفسير لخالد السبت 1/ 254.
[2] تيسير التحرير لأمير بادشاه 1/ 284.
[3] التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 222.
[4] انظر: الإحكام لابن حزم 5/ 117 تحقيق لجنة من العلماء، دار الحديث الطبعة الأولى 1404 هـ؛ وأصول الفقه لمحمد رضا المظفر 1/ 106؛ وفصول الأصول للسيابي ص 129.
[5] رواه مسلم 2/ 956 (1318) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
[6] حاشية العطار على شرح جمع الجوامع لجلال الدين المحلي 2/ 24.
[7] رواه البخاري 2/ 136 (1539) ، ومسلم 1/ 30، 2/ 648 (1189) عن عائشة رضي الله عنها.