قال الشافعي:"هذا كلام عربي محتمل المعاني, وكان صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم" [1] .
بالنظر فيما سبق من أنواع جوامع الكلم من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة, نخلص إلى أنها تتميز عن القواعد الفقهية بما يلي:
1 -إن جوامع الكلم التي جرت نصوصها مجرى القواعد الفقهية, هي نوع من أنواع القواعد الفقهية, فالعلاقة بين أمثال هذه الجوامع من الكلم وبين القواعد الفقهية, علاقة جزء من كل, إذ هي قسم أساسي من أقسام القواعد الفقهية.
2 -نصوص جوامع الكلم - سواء أكانت قواعد أم ليست بقواعد-, كلها مستمدّة من الكتاب والسنة, فهي أدلة تشريعية يُستند إليها لإثبات الأحكام. وبناء على هذا فإن ما يُعدّ منها من قبيل القواعد, تكون لها ميزة على القواعد الأخرى, بأنها (قواعد وأدلة في آن واحد) , بخلاف القواعد الفقهية الأخرى, فهي نفسها بحاجة إلى أدلة قبل أن يستدل بها. وبهذا تكون لأمثال هذه النصوص من جوامع الكلم ميزة على بقية القواعد الفقهية الأخرى من جهة (الدليلية والحجية) .
3 -إن جوامع الكلم ليست قاصرة على نوع"القواعد الفقهية"فحسب, بل فيها ما
ينسحب مفهومه على قواعد شرعية أخرى غير القواعد الفقهية.
4 -هناك نصوص من الكتاب والسنة, وُصفت بأنها من"جوامع الكلم", ولا صلة لها بموضوع القواعد الفقهية, لكونها لا تتعلق بالأحكام الشرعية العملية التي هي موضوع القواعد الفقهية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الاستذكار 2/ 438.