فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 19081

فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم/ 3 عَمْرا على تركه للاغتسال خشية الهلاك وحصول الضرر فعدّ نفسه عاجزا عن استعمال الماء بذلك - وهذا عجز حكمي -, وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا فدل ذلك على تنزل العجز الحكمي بمنزلة العجز الحسي في الأحكام الشرعية.

2 -عن عائشة رضي الله عنها, أن صفية بنت حيي - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حاضت, فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال:"أحابستنا هي!"قالوا: إنها قد أفاضت قال:"فلا إذا" [1] فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم حيض صفية مانعا لها من الطواف مع تمكنها من فعله لو لم تكن حائضا, وإنما كان المنع لحق الشرع؛ إذ الحائض لا يصح منها الطواف, فدل هذا على اعتبار العجز الحكمي كالعجز الحقيقي في الأحكام.

3 -قاعدة"المشقة تجلب التيسير"وأدلتها, فهي أصل للقاعدة.

4 -قاعدة"الحرج مرفوع"وأدلتها؛ لأن القاعدة أحد فروعها.

1 -مريد الوضوء إذا كان يعجز عن استعمال الماء لمانع مع قرب الماء منه, نحو ما إذا كان على رأس البئر ولم يجد آلة الاستقاء وكذا إذا كان بينه وبين الماء عدو أو لصوص أو سبع أو حية يخاف على نفسه الهلاك, وكذا إذا كان معه ماء وهو يخاف على نفسه العطش لأنه مستحق الصرف إلى العطش - فيجوز له التيمم في هذا كله [2] ؛ لأن العجز حكما كالعجز حقيقة/ 1

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 2/ 179 - 180 (1757) واللفظ له، ورواه بلفظٍ مقارب 1/ 73 (328) و 5/ 176 (4401) ؛ ومسلم 2/ 964، 965 (1211) / (383) (385) من حديث عائشة رضي الله عنها.

[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 47، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 148، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 49، شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 1/ 171، الكافي لابن قدامة 1/ 65، التاج المذهب للعنسي 1/ 52، منهج الطالبين للشخصي الرستاقي 3/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت