فهرس الكتاب

الصفحة 9738 من 19081

5 -تجوز النيابة في العبادات المالية مطلقا [1]

6 -العبادة المالية تتأدى بالنائب" [2] "

شرح القاعدة:

المراد بالعبادة المالية المحضة: هي ما تعلقت بمال المكلف لا ببدنه كالزكاة والإطعام في الكفارات والنذور المالية ونحوها, والمقصود منها صرف المال إلى سد خلة المحتاج [3] , وهذه القاعدة من القواعد المشروعة على خلاف الأصل؛ إذ الأصل في العبادات أن لا تجري فيها النيابة, فتكون هذه القاعدة مستثناة من هذا الأصل.

ومعناها أن العبادات التي تتعلق بالأموال تعلقا خالصا تدخلها النيابة مطلقا سواء كان النائب مفوضا من قبل المخاطب بالعبادة أو متبرعا عنه, وسواء كان المطالب بها أصلا قادرا على أدائها بنفسه أو عاجزا عنه, وسواء كان ذلك في حياته أو بعد موته؛ وسواء كانت مفروضة أو نافلة؛ لأن كل عبادة تجوز النيابة في فرضها تجوز في نفلها بكل حال [4] .

وهذه القاعدة تشمل العبادات المالية بكافة أنواعها سواء كانت عبادات مالية باعتبار الأصل كزكاة المال وصدقة الفطر والنذور المالية التي ألزم الإنسان بها نفسه, والإطعام والكسوة في كفارة اليمين, أو كانت خلفا عن عبادات بدنية كالفدية في حق العاجز عن صوم الفرض طيلة العام, وكالإطعام في حق غير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1/ 308.

[2] شرح مسلم الثبوت 1/ 174 وبلفظ: العبادة المالية المحضة تتأدى من النائب. انظر: التقرير والتحبير 2/ 44.

[3] أحكام القرآن لابن العربي 4/ 121.

[4] انظر: المبسوط 4/ 152، المنتقى 2/ 63، التجريد للقدوري 4/ 1637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت