فهرس الكتاب

الصفحة 8938 من 19081

قال ابن عبد البر:"كثير الغرر لا يجوز بإجماع, وقليله متجاوز عنه" [1] .

5 -لأن الغرر يفضي إلى النزاع والشقاق, وما أفضى إلى النزاع فإن الشارع ينهى عنه ويسد بابه [2] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لا يجوز بيع السمك في الماء قبل اصطياده وامتلاكه؛ لأنه غير مملوك وغير مقدور على تسليمه, وذلك غرر [3] .

2 -لا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل, بأن يقول: إذا جاء المطر أو قدم فلان أو حصلت على عطية السلطان فقد بعتكه, لأن في ذلك غررا [4] , والغرر في العقود مانع من الصحة.

3 -يجب في كراء السفن تعيين وقت السفر لاختلاف الأزمنة بالنسبة لوقت السفر وعظم الغرر في بعضها دون بعض, فقد ينقص الكراء في وقت لخطره, ويزاد في وقت لغلبة الأمن فيه, ولا بد من تعيين المحل الذي قصد السفر إليه, وذلك لاختلاف الأمكنة بالقرب, والبعد, والأمن, والخوف [5] , وذلك لأن الغرر في العقود مانع من الصحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الاستذكار لابن عبد البر 7/ 409. وانظر: الفروق للقرافي 3/ 265، بداية المجتهد لابن رشد 2/ 155.

[2] انظر: الالتزامات لأحمد إبراهيم ص 96.

[3] انظر: المبسوط 13/ 12، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 45، المهذب للشيرازي مع المجموع 9/ 343.

[4] انظر: المهذب للشيرازي مع المجموع 9/ 415.

[5] انظر: شرح ميارة على تحفة الحكام 2/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت