على غيرها فيما يتعلق بالتصرف في أمواله؛ لأنها في مالها كالرجل في ماله [1] .
وهذه القاعدة معمول بها لدى فقهاء المذاهب المختلفة يدل على ذلك كثرة ورودها واستعمال الفقهاء لها, ومجال تطبيقها يشمل الولايات العامة والخاصة الشرعية والنيابية.
1 -إنما لم تثبت الولاية على الغير لمن لا ولاية له على نفسه؛ لأن الولاية على الغير ولاية متعدية وهي فرع الولاية الأصلية, أي ولاية الشخص على نفسه, ولا قيام للفرع مع سقوط الأصل [2]
2 -الولاية على الغير إنما شرعت للعجز القائم بالغير والحاجة, فكيف يولَّى العاجز المحتاج إلى قدرة الغير على عاجز مثله, فلم تكن لتوليته فائدة [3]
تطبيقات القاعدة:
1 -لا يجوز تولية غير البالغ الرئاسة العليا في بلد من البلاد؛ لأن الرئاسة ولاية على الغير, والصغير لا يملك الولاية على نفسه, ومن لا يملك الولاية على نفسه فلا يملك الولاية على غيره من باب أولى/ 1 [4] .
2 -لا يصلح أن يكون السفيه الذي يبذر ماله على غير مقتضى العقل وليًّا على صغير أو مجنون؛ لأن السفيه يحتاج إلى ولاية غيره عليه, ومن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 352، أحكام القرآن للجصاص 2/ 87، المغني 4/ 299.
[2] انظر: رد المحتار 1/ 548، فتح القدير لابن الهمام 8/ 104.
[3] انظر: أصول البزدوي ص 286، كشف الأسرار لعلاء الدين البخاري 3/ 22.
[4] انظر: حاشية البجيرمي 5/ 102.