والمحاقلة هي: بيع الزرع بعد اشتداد الحب بمثله نقيا [1] . فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنهما لعدم إمكان التحقق من المماثلة فيهما, لأنه قائم على التخمين والتقدير, فيبقى احتمال الزيادة, وهو كالمتحقق هنا [2] , ويقاس على ذلك كل ما كان في معناه.
3 -قاعدة:"الشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما هو مبني على الاحتياط" [3] , وأدلتها.
1 -من قرأ آية السجدة في صلاته فسجدها, ثم شك في تكريره لها فإنه يسجد للسهو بعد السلام [4] ؛ لأن الشك في الزيادة كتحققها. [5]
2 -إذا شك المصلي في صلاته هل صلاها كاملة أم زاد ركعة فإنه يسجد للسهو بعد السلام؛ لاحتمال الزيادة [6] ؛ والشك في الزيادة كتحققها.
3 -لا يجوز بيع التمر بالرطب, ولا الزبيب بالعنب, لا متفاضلا, ولا مثلا بمثل؛ لأنه لا يمكن التحقق من المماثلة الفعلية بين الرطب واليابس منهما [7] ؛ والشك في الزيادة كتحققها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تكملة المجموع للسبكي 10/ 369. وهذا أحد المعاني المشهورة للمحاقلة، وللعلماء في تفسيرها أقوال؛ قال ابن عبد البر في التمهيد 2/ 320:"المحاقلة مأخوذة عند أهل اللغة من الحقل، وهي الأرض البيضاء المزروعة، يقال حاقل فلان فلانا: إذا بايعه زرعا بحنطة، وحاقله أيضا: إذا أكرى منه الأرض ببعض ما يخرج منها". وانظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/ 329، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 416.
[2] انظر: كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن المالكي 2/ 172.
[3] المبسوط للسرخسي 17/ 99. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] هذا مبني على القول بالتفريق بين الزيادة والنقصان في موضع سجود السهو، فإن وقع السهو بالنقص في الصلاة فالسجود يكون قبل السلام، وإن وقع بالزيادة فيسجد بعد السلام، وهو مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، ورواية عن أحمد. انظر: طرح التثريب للعراقي 3/ 21، جواهر الإكليل للآبي الأزهري 1/ 60، الإنصاف للماوردي 2/ 154.
[5] انظر: حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 355.
[6] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 311، منح الجليل لعليش 1/ 294.
[7] انظر: الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 95، كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن المالكي 2/ 172، الوسيط للغزالي 3/ 51 - 52، المغني لابن قدامة 4/ 32.