فمن أدلة التخيير:
1 -قوله تعالى في كفارة الحنث في اليمين {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89] حيث خيّر الحانث في يمينه بين الإطعام والكسوة وتحرير الرقبة.
2 -ومنه أيضا قوله تعالى: في كفارة المحرِم إذا حلق شعر رأسه لعذر {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة: 196]
حيث وقع التخيير بين الصيام ثلاثة أيام أو الصدقة لستة مساكين أو أن ينسك بشاة. [1]
3 -ومن الأدلة العامة للعمل بالقرعة عند الحاجة إليها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها [2]
1 -أنه إذَا تَسَاوَتْ صلاة الْجَمَاعَة فِي مسجدين في اسْتِكْمَالِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ وفي جميع الوجوه والاعتبارات الأخرى, فإن المُسلم يتخيّر بينهما للصلاة, لأن المصلحتين فيهما متساويتان. وَأَمَّا إذا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ فِي أحدهما أَكْمَلَ وأفضل كَمَا إذَا كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ الآخر يُخِلُّ بِبَعْضِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كما في حديث البخاري ...
[2] رواه البخاري 3/ 159، 183 (2593) (2688) ، ورمز له المزي (رقم 16703) خ د س.