8 -من أودع شيئًا عند غيره و عين له الحرز, فقال: احرزه في هذا البيت لزمه أن يحفظه في المكان الذي عينه المودِع ما أمكن, فلو تركه فيما دونه ضمن؛ لأنه خالف نص صاحبها [1] .
9 -لو أمر بالحج عنه بجمع بين إحرام الحج و العمرة فعليه أن يجمع بينهما, فإن أحرم بالحج عنه و أحرم بالعمرة عن نفسه فحج عنه و اعتمر عن نفسه صار مخالفًا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة؛ لأنه أمره بصرف كل السفر إلى الحج و لم يأت به؛ لأنه أدى بالسفر حجًا عن الآمر و عمرة عن نفسه فكان مخالفًا [2] .
471 -نص القاعدة: مَنْ يُرَاعَى أَمْرُهُ فِي شَيْءٍ يُرَاعَى إطْلَاقُ أَمْرِهِ [3]
ومن صيغها:
من اعتبر أمره في شيء, يعتبر إطلاق أمره [4]
ومعناها: أن من تلزم مراعاة أمره في شيء ما فإنه تلزم مراعاة إطلاق أمره و لا يسوغ تقييده بشيء؛ لأن إطلاق الأمر من جملة صفاته, و قد نصت القاعدة الأم على أن من يعتبر أمره في أصل الشيء يعتبر أمره في صفته كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الشرح الكبير لابن قدامة 7/ 286 - 287.
[2] وقال أبو يوسف أنه يقسم النفقة على الحج و العمرة و يطرح عن الحج ما أصاب العمرة و يجوز ما أصاب الحج. وجه رواية أبي يوسف: أن المأمور فعل ما أمر به و هو الحج عن الأمر و زاده إحسانا حيث أسقط عنه بعض النفقة. بدائع الصنائع 2/ 214.
[3] المبسوط 11/ 122.
[4] القواعد والضوابط المستخبصة من التحرير ص 496.